أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
373
معجم مقاييس اللغه
برُكبته في الأرض يريد أنْ ينهض . ومن الباب فلان يرُسُّ الحديثَ في نَفْسه . وسمِعتُ رَسًّا من خَبَر ، وهو ابتداؤه ؛ لأنّه يثبت في الأسْماع « 1 » . ويقال رُسَّ الميّت : قُبر . فهذا معظم الباب . والرَّسُّ : وادٍ معروفٌ في شعر زهير : * فهُنَّ ووادِى الرَّسِّ كاليدِ في الفَمِ « 2 » * والرُّسيس : وَادٍ معروف . قال زُهير : لَمِنْ طَلَلٌ كالوحْىِ عافٍ منازلُه * عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيسُ فعاقِلُهْ « 3 » فأمّا الرَّسُّ فيقال إنّه من الإضداد ، وهو الإصلاح بين الناس والإِفْسَادُ بينهم . وأىُّ ذلك [ كان ] فإنّه إثباتُ عداوةٍ أو مودّة ، وهو قياس الباب . رش الراء والشين أصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشئ ذي النَّدَى . وقد يستعار في غير الندى ، فتقول : رششت الماءَ والدّمْع والدّمَ . وطَعْنَةٌ مُرِشّةٌ . ورَشَاشُها : دمُها . قال : فطعَنْتُ في حَمَّائِهِ بِمُرِشَّةٍ * تنفِى التُّرَابَ من الطَّريق المَهْيَعِ ويقال شِواءٌ رَشراشٌ : ينْصَبُّ ماؤُه . ويقال رَشَّت السّماءُ وأرَشَّت . ويقال أرشَّ فلانٌ فرسَه إِرشاشاً ، أي عرَّقه بالرَّكْض ، وهو في شعر أبى دُوَاد « 4 » ومن الباب عظمٌ رَشْرَشٌ ، أي رخْو .
--> ( 1 ) في الأصل : « الاستماع » . ( 2 ) تطابق رواية التبريزي في المعلقات . ويروى : « فهن لوادى الرس كاليد للفم » . وصدره : * بكرن بكورا واستحرن بسحرة * . ( 3 ) ديوان زهير 126 والمجمل واللسان ( رسس ) . ( 4 ) هو قوله : طواه القيص وتعداؤه * وإرشاش عطفيه حتى شسب .